أنين شاطئ
سعيد معتبي
بالرغم من أهمية الوقت بالنسبة إلي ، وبرامجي اليومية التي لا تنتهي بحكم عطالتي عن العمل وعيشي تحت كنف والدي عالة عليهم ، إلا أنني أستطيع بين الفينة والأخرى أن أجد لنفسي متنفسا خارج مشاكل البيت وبعيدا عن دوامة الأصدقاء اللذين هم بدورهم يشاركونني نفس الظروف القاسية ، فيكون ملجئي شاطئ سلا المختبئ خلف أسوار المدينة العتيقة حيث كان قراصنتها يرابطون للعدو البرتغالي و الإسباني ، وحسنا فعل حينما اختبأ بعيدا عن الأنظار ، فلا منظره ولا مياهه الملوثة بمياه الواد الحار تسمح له بأن ينكشف للعيان ، هذا لا يعني أنه مستثنى من الحملات التنظيفية والتطهيرية من طرف السلطات المختصة بالمدينة ، بل على العكس فهو مدرج ضمن مخططات التنظيف بالمدينة لكن ذلك لا يكو ن إلا لمدة شهرين في فترة الاصطياف وهو مكتظ بالمصطافين حين ذاك يمكن لزائره اكتشاف مدى العناية التي يحظى بها هذا الشاطئ ، أما باقي أيام السنة فيضل وحيدا مستأنسا في وحدته بأمواجه ورماله والرياح ، بالإضافة إلى بعض الضيوف ممن فقدوا بوصلت


















